أبو الحسن العامري

371

رسائل أبو الحسن العامري

شيء بالحقيقة ؛ لأنهما ليسا بكيفيتين . ولفظ « أي » - جوهرية كانت أو عرضية - يوصف بالكيفية ، لكنّ هذه اللفظة كما تستعمل « 43 » على الحقيقة في الكيفيات المحضة فقد تستعمل « 44 » أيضا على المجاز في المعنى الذي تنحصر « 45 » فيه الأشياء الكلية بذواتها كالجنس والنوع / ، لأنهما وإن كانا يعملان بذاتيهما ( على حصر « 46 » ) الكثرة ، فقد يعملان بالعرض ( على إفراز ) « 47 » تلك الكثرة عن غيرها ؛ ولهذا يجاب بها عند السؤال عن كلّ شخص بأي » . وهذا موافق لغرض قويري . وقال أبو بشر متى : « يعني أن الجواهر الثواني » ليس تدل « 48 » على كيفية مطلقة - لا إنسان ، ولا حيوان ، ولا ثلج ، ولا اسفيداج - لكن إما كيفية وإما كيفا « 49 » - أي لون أو ذو لون - من غير أن يكون جوهرا بعينه . فأما النوع والجنس - من الجواهر الثواني - فإنهما يدلان على أي شيء « 50 » ، [ من حيث ] أنهما يقرران أي شيء . وذلك الذي هو أي شيء [ إنما هو ] الذي يقرر أنه هو جوهر . وقوله « يدلان على جوهر ثان « 51 » ما » ، أي على جوهر « 52 » ما أعني بكيف « 53 » . وإنما قال « 54 » ذلك لأنهما لا يدلان على جوهر ساذج « 55 » ، بل جوهر ذي كيفيات وفصول ، مثل : حي ،

--> ( 43 ) ص : يستعمل . ( 44 ) ص : يستعمل . ( 45 ) ص : ينحصر . ( 46 ) ص : حصير . ( 47 ) ص : اقرار . ( 48 ) ص : يدل . ( 49 ) ص : كيف . ( 50 ) ص : + على . ( 51 ) ص : ثاني . ( 52 ) ص : + ما . ( 53 ) ص : فكيف . ( 54 ) ص : مثال . ( 55 ) ساذج : كلمة فارسية معناها : بسيط .